نموذج Mission Efficiency من فولكسفاغن يحقق رقماً قياسياً في مقاومة الهواء للسيارات الكهربائية باستخدام قطع الإنتاج العادية

كشفت فولكسفاغن عن Mission Efficiency في الرابع عشر من سبتمبر، وهو نموذج أولي كهربائي شبه إنتاجي تصفه الشركة بأنه الأكثر كفاءة هوائية بين المركبات المرخّصة للطرق العامة على الإطلاق، والسيارة الكهربائية شبه الإنتاجية الأكثر كفاءةً في استهلاك الطاقة ضمن السجلات المُوثَّقة. سجّلت السيارة معامل سحب هوائي بلغ 0.158 Cd — وهو Benchmark جديد لأي مركبة معتمدة للطرق العامة — واستهلكت 6.48 كيلوواط ساعة فحسب لكل 100 كيلومتر في ظروف "الرحلة المثالية" الخاضعة للضبط: سرعة ثابتة عند 68 كم/ساعة من دون أي منحدر ومع إيقاف جميع الملحقات غير الضرورية.
ما يجعل هذه النتيجة لافتةً للنظر ليس تعقيد الهندسة المستخدمة. إذ تقوم Mission Efficiency على منصة MEB+ من فولكسفاغن، وتشترك في محركها الكهربائي وحزمة بطارياتها مع ID. Polo، إحدى السيارات الكهربائية المدمجة الرئيسية للشركة، في تهيئة الدفع الأمامي. وقد صرّحت فولكسفاغن صراحةً بأن الأرقام القياسية حُقِّقت باستخدام مكوّنات مسحوبة من خط الإنتاج العادي لا بمعدات سباق مخصصة، مؤطِّرةً الإنجاز دليلاً على إمكانية تحقيق تحسينات بهذا الحجم من الكفاءة عبر التصميم الهوائي وتخفيف الوزن وحدهما، دون الحاجة إلى محرك مخصص.
ثلاثة أرقام قياسية وفلسفة تصميم واحدة
تحتسب فولكسفاغن ثلاثة أرقام قياسية عالمية منفصلة من النموذج الأولي ذاته: أدنى معامل سحب هوائي يُقاس على سيارة معتمدة للطرق العامة، وأدنى استهلاك للطاقة يُسجَّل في اختبار الرحلة المثالية، ولقب أكثر سيارة كهربائية شبه إنتاجية اقتصاداً حتى اليوم. ويضطلع هيكل الكوبيه المنخفض — الأقرب إلى صورة ظلية انسيابية مبسّطة منه إلى أي طراز في تشكيلة فولكسفاغن الكهربائية الراهنة — بالجزء الأكبر من هذا الإنجاز، لا أي مكوّن منفرد بعينه، وهذا بالضبط ما تسعى الشركة إلى إثباته من خلال هذا الإصدار.
قالت فولكسفاغن في بيانها: "تجسّد Mission Efficiency فكرة محورية في عالم التنقل الكهربائي الحديث: تعظيم مدى العمل مع تقليل استهلاك الطاقة إلى أدنى مستوى". يضع هذا الإطار السيارةَ في موضع دراسة تصميمية لا منتجاً وشيكاً، غير أن اختيار بنائها على مكوّنات MEB+ المشتركة والمنتجة بالفعل — عوضاً عن منصة مفهوم فردية خاصة — يُلمّح إلى نية لتوجيه هذه الدروس الهوائية في نهاية المطاف نحو السيارات الاستهلاكية الفعلية، بدلاً من تركها مجرد فضول يُعرض في معارض السيارات.
لماذا تتخطى الأهمية الرقمَ القياسي في حد ذاته
لا يزال القلق من محدودية مدى السيارات الكهربائية أحد أكثر العوائق استمراراً أمام انتشارها الأوسع، وقد تعاملت معظم الشركات المصنّعة معه أساساً بزيادة سعة البطاريات — وهو حل أثقل وأكثر تكلفةً وأشد استنزافاً للموارد. يدعو نهج Mission Efficiency إلى الرافعة المعاكسة: استخلاص مدى أكبر من حزمة البطاريات ذاتها المثبَّتة بالفعل في سيارة إنتاجية مطروحة في السوق، وذلك من خلال التحسين الهوائي وحده. وإن استطاعت فولكسفاغن ترجمة ولو جزء من معامل السحب 0.158 Cd الخاص بـ Mission Efficiency إلى تشكيلة إنتاجها الفعلية، فإن مكاسب المدى والكفاءة الناتجة ستتحقق دون تكلفة إضافية أو ضغط على سلسلة التوريد جراء حزم بطاريات أضخم — وهو مسار مختلف بمعنى حقيقي عن الاستراتيجية الافتراضية الراهنة للصناعة.
وردت في الأصل عن Volkswagen Newsroom. اقرأ المقال الأصلي لمزيد من التفاصيل.
عرض المصدر الأصلي