ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على أي دولة تفرض ضرائب على عمالقة التكنولوجيا الأمريكية.

هدد الرئيس دونالد ترامب، يوم الجمعة، بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على واردات أي دولة تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية تستهدف شركات التكنولوجيا الأمريكية، وفقًا لما نقلته شبكة CNBC. ويأتي هذا التهديد في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية من بروكسل إلى لندن ونيودلهي.
وكتب ترامب على منصة Truth Social: "أضع العالم في حالة إنذار: أي دولة أو إقليم يفرض، أو يفكر في فرض، ضريبة على الخدمات الرقمية على الشركات الأمريكية، سيواجه من الولايات المتحدة الأمريكية رسومًا جمركية بنسبة 100%. هذه الرسوم ستتجاوز أي اتفاقيات تجارية مبرمة مع تلك الدولة، سواء تم تنفيذها أو التوقيع عليها أم لا".
ما هي ضريبة الخدمات الرقمية؟
ضريبة الخدمات الرقمية هي رسوم تُفرض على الإيرادات التي تحققها شركات التكنولوجيا الكبرى داخل بلد معين، بغض النظر عن مقرها الرئيسي. ولأن شركات مثل Alphabet وAmazon وApple وMeta تحقق إيرادات ضخمة في الأسواق الأوروبية والآسيوية، بينما تدفع ضرائب دخل الشركات بشكل أساسي في مناطق منخفضة الضرائب مثل أيرلندا ولوكسمبورغ، فقد أدخلت أكثر من عشرة دول هذه الضريبة كوسيلة لجذب عائدات ضريبية من هذه الأنشطة.
من بين الدول الأوروبية التي فرضت أو تفكر جدياً في فرض هذه الضريبة: فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، إسبانيا، النمسا، بلجيكا، تركيا، والمملكة المتحدة. وتضع هذه الدول حدًا للإيرادات عند حوالي 750 مليون يورو لاستهداف أكبر المنصات فقط. كما توجد ضرائب مماثلة في الهند وكينيا وعدة أسواق أخرى.
تعقيد اتفاق التجارة مع الاتحاد الأوروبي
يأتي هذا التهديد في لحظة حساسة. فقد أكدت المفوضية الأوروبية أنها ستستمر في تنفيذ الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من هذا الشهر — والذي يحدد الرسوم الجمركية على معظم السلع الأوروبية بنسبة 15% — لكنها أوضحت أن الضرائب الرقمية تقع خارج نطاق هذا الاتفاق. وقال متحدث باسم المفوضية يوم الجمعة: "من حق الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء السيادي تنظيم الأنشطة الاقتصادية داخل أراضينا".
الموعد النهائي في 4 يوليو لتصديق هذا الاتفاق أصبح الآن تحت ضغط. تهديد ترامب الجديد، الذي ينص صراحة على أنه سيتجاوز الاتفاقيات التجارية القائمة، يضع الموقعين في مأزق: إما الامتثال للاتفاق التجاري مع الدفاع عن سيادة الضرائب الرقمية، أو مواجهة رسوم جمركية بنسبة 100% على جميع صادرات السلع.
نمط من الإكراه أثبت فعاليته
استخدم ترامب هذه الاستراتيجية نفسها من قبل وحقق نتائج ملموسة. فقد اقترحت كندا العام الماضي ضريبة على الخدمات الرقمية، ثم ألغتها قبل وقت قصير من التنفيذ بعد أن هدد ترامب بتعليق المحادثات التجارية. كما عدلت المملكة المتحدة عناصر من ضريبتها السنوية البالغة 700 مليون جنيه إسترليني. ووقعت إيطاليا اتفاقًا مع الولايات المتحدة في أبريل 2025 لإصلاح نسختها الخاصة. التهديد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على جميع السلع — وليس فقط المنتجات التقنية — يخلق نفوذًا هائلاً على الدول التي تعتمد اقتصاداتها التصديرية على الوصول إلى السوق الأمريكية.
ما إذا كان هذا التصعيد الأخير سيدفع دول الاتحاد الأوروبي إلى تقديم تنازلات مماثلة، أم سيكسر الاتفاق التجاري الهش الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من هذا الشهر، فسيُحسم على الأرجح قبل الموعد النهائي في 4 يوليو.
Originally reported by CNBC. Read the original article for additional details.
View original source