سرقة سجلات طبية لنحو 19 مليون بولندي في اختراق منصة MyDr

أكد كريشتوف غافكوفسكي، وزير الشؤون الرقمية البولندي، في 13 أغسطس أن قراصنة سرقوا سجلات طبية تخص نحو 19 مليون شخص من MyDr، إحدى أكبر منصات السجلات الطبية الإلكترونية في البلاد التي يستخدمها الأطباء والعيادات في جميع أنحاء البلاد. تتجاوز قاعدة البيانات المسروقة 2 تيرابايت، ما يجعلها واحدة من أكبر خروقات بيانات الرعاية الصحية المُبلَّغ عنها في أوروبا هذا العام.
ما الذي سُرق
أكدت MyDr أنها كانت هدفاً لما وصفته بـ«فعل إجرامي متعمد وخارجي» أثر على جزء من بياناتها. تشمل السجلات المسروقة، وفق التقارير، معلومات مرتبطة بالوصفات الطبية والمواعيد المجدولة والأدوية الموصوفة والمستندات التي قدمها المرضى للأطباء — بيانات يمكن، إجمالاً، ربطها بأفراد محددين بدلاً من وجودها كأجزاء مجهولة الهوية.
وصف غافكوفسكي الحادث بأنه «غير مسبوق» بالنسبة لهجوم سيبراني يستهدف سجلات المرضى عبر الإنترنت في بولندا، نظراً لحجم وحساسية المعلومات الطبية المعنية. يبلغ عدد سكان بولندا نحو 38 مليون نسمة، ما يعني أن الخرق ربما عرّض سجلات ما يقارب نصف سكان البلاد للخطر.
التحقيق لا يزال في مراحله الأولى
تحقق أجهزة الأمن السيبراني وإنفاذ القانون بنشاط في كيفية حدوث الاختراق ومن يقف وراءه. أشار غافكوفسكي إلى أن السلطات، في هذه المرحلة، لم تؤكد بشكل قاطع أن الحادث يستوفي التعريف القانوني الرسمي لخرق البيانات، رغم وجود مؤشرات قوية على وصول غير مصرح به لقاعدة البيانات. وقال المسؤولون إنه لا توجد حالياً أي إشارة إلى أن الهجوم نفذته دولة أجنبية، رغم أن هذا التقييم قد يتغير مع استمرار التحقيق.
استجابة الحكومة
تعمل الحكومة البولندية على تأمين البيانات المتضررة ومنع بيعها أو توزيعها عبر الإنترنت، وتخطط لإنشاء قاعدة بيانات مخصصة تتيح للأفراد التحقق مما إذا كانت معلوماتهم الشخصية قد تعرضت للخرق — استجابة مستوحاة من أدوات إشعار الخروقات المماثلة المستخدمة بعد حوادث واسعة النطاق في أماكن أخرى من أوروبا.
يضاف هذا الحادث إلى سلسلة من خروقات بيانات الرعاية الصحية الكبرى المُعلَن عنها عالمياً في 2026، ويأتي في وقت تواجه فيه دول الاتحاد الأوروبي ضغطاً متزايداً لتعزيز البنية التحتية لبيانات الرعاية الصحية بموجب GDPR وسط حجم متصاعد من الهجمات التي تستهدف تحديداً سجلات الصحة، التي تحظى بعلاوة سعرية في أسواق الويب المظلم بسبب صعوبة تغيير المعلومات الطبية المسروقة مقارنة بشيء مثل كلمة المرور.
وردت في الأصل عن Polish Press Agency (PAP). اقرأ المقال الأصلي لمزيد من التفاصيل.
عرض المصدر الأصلي