مرحلة صاروخية مهجورة تابعة لـ SpaceX ستصطدم بالقمر في الخامس من أغسطس بسرعة تبلغ 5,400 ميل في الساعة

تسير المرحلة العلوية المهجورة من صاروخ SpaceX Falcon 9 في مسار اصطدام مع القمر في الخامس من أغسطس عند حوالي الساعة 2:34 صباحاً بتوقيت المنطقة الشرقية، لتضرب السطح القمري بالقرب من Einstein crater بسرعة تبلغ نحو 5,400 ميل في الساعة. وقد ظلت هذه المرحلة تجوب في مدار غير مستقر وفوضوي طوال الأشهر الثمانية عشر الماضية، وذلك عقب إطلاق مهمة Blue Ghost Mission 2 التابعة لشركة Firefly Aerospace نحو القمر في يناير 2025 — إذ بقيت عالقة بوقود غير كافٍ لتمكينها من إعادة الدخول إلى الغلاف الجوي بصورة آمنة، وبسرعة لا تكفي للإفلات من جاذبية الأرض كلياً.
كيف ينتهي المطاف بمرحلة صاروخية بالاصطدام بالقمر بشكل عرضي
بعد نشر حمولتها، تُركت المرحلة العلوية المستنفدة في مدار إهليجي مدته 26 يوماً دون أي وسيلة للتحكم في مسارها. وعلى مدى الأشهر الثمانية عشر التالية، دفعت القوى الجاذبة المشتركة للأرض والقمر والشمس — إلى جانب الضغط التراكمي الخفيف للإشعاع الشمسي — هذه المرحلة تدريجياً نحو مسار اصطدام مباشر بالسطح القمري. وليست هذه مهمة مخططة بأي حال؛ بل هي نتيجة غير مقصودة لميكانيكا المدارات التي تؤثر على حطام فضائي لم يعد في حوزته أي دفع يمكّنه من تفادي هذا المصير.
ما يتوقع العلماء مشاهدته
عند سرعة الاصطدام، من شبه المؤكد أن مرحلة الصاروخ ستتبخر فور ملامستها السطح، مولّدةً وميضاً لحظياً وحافرةً فوهة تُقدَّر أبعادها بنحو 65 إلى 100 قدم عرضاً وبعمق يبلغ نحو 16 قدماً. وقد يظل سحاب الغبار والحطام المندفع قابلاً للرصد لعدة دقائق قبل أن يستقر مجدداً على السطح. وتستند حملة الرصد المنسقة التي تمتد عبر ثلاث قارات — والتي يدعمها بحث أولي موقَّع من 23 باحثاً — إلى أن عمود الحطام المتصاعد فوق حافة القمر قد يوفر أوضح مشهد التقطه إنسان قط لجسم من صنعه يضرب عالماً آخر، شريطة أن تُسعفه ظروف الرؤية؛ إذ سيكون القمر مضاءً بما يزيد قليلاً على نصفه لحظة الاصطدام، مع وقوع منطقة الضربة قرب الحافة المضيئة للقرص، مما قد يُعيق رؤية التفاصيل الخافتة للوميض.
يتخذ كل من Lunar Reconnaissance Orbiter التابع لـ NASA ومركبة الفضاء الكورية الجنوبية Danuri مواضع ملائمة لتصوير موقع الاصطدام قبل الحادثة وبعدها، مما يمنح الباحثين صوراً مقارنة تُمكّنهم من قياس أبعاد الفوهة الفعلية ومقارنتها بالتوقعات السابقة للاصطدام.
لماذا تتجاوز أهمية هذا الحدث مجرد الفضول
تختبر حملة الرصد بشكل صريح منظومةً لتحديد مواقع الاصطدامات القمرية باستخدام توقيت الوميض مقروناً بنمذجة ميكانيكا المدارات — وهي قدرة ذات صلة مباشرة بشبكات أجهزة قياس الزلازل المخطط لتركيبها في إطار برنامج NASA Artemis. ومع توسع البنية التحتية على السطح القمري تحت مظلة Artemis، يتحول اكتشاف اصطدامات النيازك والحطام وتحديد مواقعها وتوصيف خصائصها في الوقت الفعلي من مجرد اهتمام بحثي إلى متطلب تشغيلي صميمي لضمان السلامة. ويمنح اصطدام كهذا، معلوم الكتلة والسرعة، الباحثين نقطة معايرة نادرة للغاية — إذ يعرفون بدقة تامة تقريباً ما الذي اصطدم بالقمر وبأي سرعة، مما يتيح لهم التحقق من صحة أساليب الكشف وتحديد المواقع مقارنةً بالحقيقة الميدانية الموثقة، بطريقة تستحيل عادةً مع اصطدامات النيازك الطبيعية مجهولة الكتلة.
يسلط هذا الحدث الضوء أيضاً على مشكلة عملية متنامية: فمع تزايد المهمات التي تترك معداتها في الفضاء القمري المداري، من المرجح أن تزداد الاصطدامات غير الخاضعة للسيطرة من هذا النوع تواتراً، مما يجعل تتبع المراحل المستنفدة وإخراجها في نهاية المطاف من مداراتها جزءاً متصاعد الأهمية من تخطيط المهمات لدى أي شركة أو وكالة فضاء تُطلق مركباتها نحو القمر.
Originally reported by Space.com. Read the original article for additional details.
View original source